الإستخبارات و التجسسالإرهاب، الجريمة المنظمة

التأريخ يعيد نفسه في أفغانستان : الغرب يبحث عن حلفاء خارج الحكومة ألافغانية الحالية، لتقديم معلومات إستخبارية حول التهديدات ألارهابية !

اقرأ في هذا المقال
  • التأريخ يعيد نفسه في أفغانستان : الغرب يبحث عن حلفاء خارج الحكومة ألافغانية الحالية، لتقديم معلومات إستخبارية حول التهديدات ألارهابية !

تقوم وكالات التجسس الغربية بتقييم والتقرب من القادة الإقليميين خارج الحكومة الأفغانية، الذين قد يكونوا قادرين على تقديم معلومات إستخباراتية حول التهديدات الإرهابية المحتملة من داخل أفغانستان، بعد فترة طويلة من إنسحاب القوات الأمريكية، وفقًا لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين وأفغان حاليين وسابقين، تحدثوا لصحيفة نيويورك تاميز.

v 2
أحمد شاه مسعود ( قائد التحالف الشمالي ضد تنظيم طالبان ) ووزير الخارجية الفرنسي، ٢٠٠١

تشير هذه الخطوة إلى إعتراف وكالات المخابرات الغربية بأنها تستعد للإنهيار ( المحتمل ) للحكومة المركزية ألافغانية الحالية وبدء حرب أهلية، ويمثل الجهد نقطة تحول في الحرب في أفغانستان !

بدلاً من واحدة من أكبر مهام التدريب العسكري متعددة الجنسيات على الإطلاق ( للقوات ألافغانية )، أصبحت الآن وكالات المخابرات تبحث عن ( مخبرين ) ومراكز تجسس لصالح هذه الوكالات

على الرغم من أن الدبلوماسيين الذين يقولون إن الحكومة الأفغانية وقواتها الأمنية ستكون قادرة على الوقوف بوجه المتمردين والسيطرة على الموقف، فإن هذه الخطوة ( البحث عن مخبرين من خارج الحكومة ) تشير إلى

أن وكالات الإستخبارات الغربية تستعد لإنهيار مُحتمل – أو محتمل بشكل متساوٍ – للحكومة ألافغانية المركزية، وعودة حتمية إلى الحرب الأهلية

موضوع البحث عن مخبرين في أفغانستان يعود إلى فترة ( الثمانينيات والتسعينيات ) من القرن الماضي، عندما كان السوڤييت يسيطرون على ( أفغانستان )، ثم تحول الوضع إلى صراع طائفي بين زعماء المنطقة.


War_in_Afganistan_(1992–2001)


أعتمد الغرب في كثير من الأحيان على أمراء الحرب المعارضين لحكومة طالبان، للحصول على معلومات إستخبارية – وفي بعض الأحيان قُدم لهم الدعم المالي

غالبًا ما تركت مثل هذه السياسات الولايات المتحدة، على وجه الخصوص ، مَدينة ( بالفضل لسماسرة السلطة ) الذين أرتكبوا بوقاحة إنتهاكات لحقوق الإنسان.

Ahmed1
أحمد شاه مسعود …وأبنه أحمد !

من بين المرشحين الذين يتم التواصل اليوم معهم لجمع المعلومات الإستخبارية ( نجل أحمد شاه مسعود – أحمد مسعود … يعني أحمد أحمد شاه مسعود )، المقاتل الأفغاني الشهير الذي قاد مقاتلين ضد السوڤييت في الثمانينيات، ثم ضد تنظيم طالبان ( كرئيس للتحالف الشمالي ) في العقد الذي تلا الإنسحاب السوڤيتي

أمضى أبن أحمد شاه مسعود ، يبلغ من العمر ٣٢ عاماً – السنوات القليلة الماضية في محاولة لإحياء عمل والده من خلال تشكيل تحالف من ( الميليشيات للدفاع عن شمال أفغانستان ).

Ahmed
أحمد مسعود

ويقول مسؤولون أفغان وأمريكيون وأوروبيون

إنه لا يوجد تعاون رسمي بين السيد أبن أحمد شاه مسعود ووكالات المخابرات الغربية “، على الرغم من أن بعض من هذه الوكالات عقدوا إجتماعات أولية.

في حين أن هناك إتفاقًا واسع النطاق داخل وكالة المخابرات المركزية ألامريكية CIA و المخابرات الفرنسية D.G.S.E ، ( أنه يمكن أن يقدم معلومات إستخباراتية )، والآراء متباينة حول ما إذا كان أبن أحمد شاه مسعود، الذي لم يتم إختباره كقائد، سيكون قادرًا على قيادة مقاومة فعالة.

إن العمل المتمثل في بناء علاقات مع أبن شاه مسعود ووسطاء لديهم النفوذ الإقليمي، واضح !

الحكومات الغربية لا تثق بألالتزامات التي وقع عليها تنظيم طالبان، المتمثلة بمنع الجماعات الإرهابية من دخول أفغانستان في السنوات المقبلة

وتخشى أن تتهاوى الحكومة الأفغانية، إذا لم يتم التوصل إلى تسوية سلمية

حركة المقاومة الثانية “، كما يسميها أبن أحمد شاه مسعود، وهي الآن حركة مقاومة مسلحة، وهي معارضة لتنظيم طالبان / القاعدة / أو أي جماعة متطرفة تبرز في ظلها.

أعترف مسؤول كبير في وكالة ألمخابرات المركزية CIA، بمن فيهم ( وليام بيرنز )، مدير الوكالة، بأنهم يبحثون عن طرق جديدة لجمع المعلومات في أفغانستان، بمجرد إنسحاب القوات الأمريكية، سوف تتضاءل قدرتهم على جمع المعلومات عن النشاط الإرهابي ! لكن المنظمة التي يقودها أبن أحمد شاه مسعود، لا تزال ناشئة، وتحتاج بشدة إلى الدعم والشرعية.

مدعومة بعشرات من قادة الميليشيات الذين حاربوا طالبان والسوڤييت في الماضي، ومقاتلين بألالاف في الشمال

يقول أبن أحمد شاه مسعود ( إن قواته مليئة بأولئك الذين ” تهينهم slighted ” الحكومة ألافغانية الحالية )، ومثل ما يفكر تنظيم طالبان، يعتقد ( أبن أحمد شاه مسعود ) أن الرئيس الأفغاني، أشرف غني، قد تجاوز فترة وجوده في أفغانستان !

قال ( أبن أحمد شاه مسعود ) في مقابلة


نحن جاهزون، حتى لو تطلب الأمر حياتي “.

حتى الرموز المستخدمة، ألاعلام المرفوعة والشعارات ( النشيد ) لقوات ( أبن أحمد شاه مسعود ) تعود إلى ( حقبة الحرب الأهلية )

ولكن على الرغم من كل الصخب ( لأبن أحمد شاه مسعود ) في التجمعات والاحتفالات، الأخيرة ، فإن فكرة إعادة تسمية تحالف الشمال وأن قادته السابقين – الذين أصبح بعضهم منذ ذلك الحين ( سفراء ونواب رئيس وقادة عسكريين كبار في الحكومة الأفغانية ) – سوف يتبعونه … وهو ( بنصف أعمارهم … وأقل خبرة ميدانية منهم )

وفقاً لمحللين أمنيين … يبدو غير واقعي في هذه المرحلة !

قالت ليزا مادوكس Lisa Maddox، وهي موظفة سابقة في وكالة المخابرات المركزية، لديها خبرة سابقة كبيرة في أفغانستان

اليوم، إن أي دعم لأي نوع من أنواع التمرد أو بناء حركة مقاومة … يشكل تحديات حقيقية

القلق هو، ماذا ستشمل حركة المقاومة الثانية وماذا ستكون أهدافنا؟ …

أخشى أن يقترح ألاخرين حربًا جديدة بالوكالة في أفغانستان … أعتقد أننا تعلمنا أنه لا يمكننا تحقيق الفوز

يقول محللون أمنيون

إنه حتى التفكير في وجود قائد ميليشيا غير مُثبت للحصول على ضمانات محتملة لمكافحة الإرهاب في أفغانستان … مع مغادرة القوات الدولية … سوف يقوض جهود العقدين الأخيرين من بناء الدولة … ويحول فكرة الحرب الأهلية الوشيكة إلى واقع فعلاً … من خلال تمكين القوات المناهضة للحكومة بشكل أكبر … وهذه إلانقسامات منتشرة على نطاق واسع سوف تستغل من قبل طالبان

كانت علاقة الولايات المتحدة متوترة مع التحالف الشمالي، مما يجعل من الصعب جمع المعلومات الإستخبارية في البلاد.

دعم الفرنسيون والبريطانيون أحمد شاه مسعود في الثمانينيات، بينما ركز الأمريكيون بدلاً من ذلك في الغالب على الجماعات المتحالفة مع أجهزة المخابرات الباكستانية.

وكالة المخابرات المركزية CIA، كانت على إتصال بأحمد شاه مسعود ومجموعته، بشكل محدود حتى عام ١٩٩٦، عندما بدأت الوكالة في تقديم المساعدة اللوجستية مقابل معلومات إستخبارية عن تنظيم القاعدة في أفغانستان

أحد الأسباب التي جعلت وكالة المخابرات المركزية تُبقي أحمد شاه مسعود على ( مسافة بعيدة منها ) بسبب سجله الحافل ( بعدم الموثوقية، تهريب المخدرات و إرتكاب الفظائع ) في زمن الحرب خلال أوائل التسعينيات، عندما قصفت قواته العاصمة ألافغانية كابول وقتل المدنيين، كما فعل أمراء الحرب الآخرون.

الآن، لدى مختلف الحكومات والمسؤولين المتحالفين وجهات نظر مختلفة عن أبن أحمد شاه مسعود ومدى حيوية حركته.

ويرى الفرنسيون، الذين كانوا مؤيدين مخلصين لوالده

أن جهوده مليئة بالوعود لشن مقاومة حقيقية ضد سيطرة طالبان

قال ديفيد مارتينون David Martinon، السفير الفرنسي في كابول

إنه راقب أبن أحمد شاه مسعود عن كثب على مدى السنوات الثلاث الماضية، ورشحه للقيام برحلة إلى باريس للقاء القادة الفرنسيين، بمن فيهم الرئيس ماكرون …إنه ذكي ، عاطفي ورجل نزيه ألزم نفسه لبلده “.

الولايات المتحدة أكثر انقسامًا حول الموضوع، وبعض المحللين الحكوميين لا يعتقدون أن

أبن أحمد شاه مسعود سيكون قادرًا على بناء تحالف فعال

قبل ثمانية عشر شهرًا، التقت ليزا كيرتس Lisa Curtis، التي كانت آنذاك مسؤولة في مجلس الأمن القومي، بأبن أحمد شاه مسعود مع زلماي خليل زاد، أكبر دبلوماسي أمريكي يقود جهود السلام مع طالبان.

وصفت ( ليزا كيرتس )، أبن أحمد شاه مسعود، بأنه شخصية قيادية … وإنه ( أبن أحمد شاه مسعود ) تَحدث بشكل مقنع عن أهمية القيم الديمقراطية … وإنه شديد الوضوح … ويتحدث عن مدى أهمية الحفاظ على التقدم خلال حدث خلال العشرين عامًا الماضية

57c9131c89321

في أفغانستان، يشك البعض أكثر في قدرة أبن أحمد شاه مسعود في على التأثير على المقاومة.

قال اللفتنانت جنرال، ميرزا ​​محمد يارمند Mirza Mohammad Yarmand، نائب وزير الداخلية السابق

أظهرت التجربة العملية أنه لا يمكن لأحد أن يكون مثل والده … أبنه يعيش في زمن مختلف وليس لديه الخبرة التي تمتع بها والده

يرى آخرون في الحكومة الأفغانية، أن أبن أحمد شاه مسعود مجرد ( مصدر إزعاج )، شخص لديه القدرة على خلق مشاكل في المستقبل من أجل مصالحه الذاتية.

حتى لو كانت هناك آراء متباينة حول براعته التنظيمية، فهنالك ( إتفاق واسع ) على أنه، يمكن أن يساعد في ( العمل كمخبر للغرب ) – كما فعل والده قبل ٢٠ عامًا.

عاد أبن أحمد شاه مسعود، الذي تلقى تعليمه في الكلية العسكرية الملكية في ساندهيرست في بريطانيا، إلى أفغانستان في عام ٢٠١٦، وقد أمضى السنوات الثلاث التالية في حشد الدعم بهدوء قبل أن يظهر علنًا بشكل أكبر في عام ٢٠١٩، من خلال تنظيم المسيرات وتنسيق حملات ( التجنيد ) في شمال البلاد.

Ahmed3

في الأشهر الأخيرة، ازدادت حدة خطاباته، حيث أنتقد رئيس البلاد، خلال حفل أقيم مؤخرًا في العاصمة كابول، وجهوده لتأمين دعم دولي أكثر قوة.

بالإضافة إلى التواصل مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، فإنه يتودد إلى ( الهند، إيران وروسيا )، وفقًا لأشخاص مطلعين على مساعيه.

تشير وثائق المخابرات الأفغانية إلى أنه يشتري أسلحة – من خلال وسيط – من روسيا

لكن أوروبا والولايات المتحدة لا تنظر إليه على أنه ( حصن ) ضد صعود حركة طالبان بقدر ما تعتبره مراقبًا مهمًا للقاعدة وتنظيم داعش ( الدولة ألاسلامية )

منذ جيل مضى، كان والده ( أحمد شاه مسعود ) صريحًا بشأن التهديدات الإرهابية المتزايدة في البلاد.

وحتى لو لم يستطع الابن قيادة نفس القوات مثل والده، فربما يكون قادرًا على توجيه تحذيرات مماثلة.

كدبلوماسي شاب، يتذكر السيد ديفيد مارتينون سماعه عن تحذير والده للعالم خلال زيارته إلى فرنسا في نيسان / أبريل ٢٠٠١.

حيث قال

أحذروا ، أحذروا … طالبان تستضيف تنظيم القاعدة وهم يجهزون لشيء ما

yq ahmadmassoud 28082022

المصدر
المصدر
أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات